منتديات انا سعودي
اهلا وسهلا بكم في منتدىيات اننا سعودي
www.anasaudi.yoo7.com


مرحباً بك يا زائر في منتديات انا سعودي
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مكنة في السقيفة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبودالطيوب
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

الجنسيه : سعودي

البلد : السعوديه

ذكر

العقرب عدد المساهمات : 1629
نقاط : 8307
السٌّمعَة : 8
العمر : 26/10/1996
تاريخ التسجيل : 18/06/2009
الموقع : منتديات انا سعودي
الترفيه : التصميم

مُساهمةموضوع: مكنة في السقيفة   الخميس أبريل 15, 2010 11:59 am

مكنة في السقيفة
في أحلى وأروع سقيفة عشتها, جربت النور جربت الخوف والبرد والجوع والمحبة أيضا جربتها, فيها أسكت جوارحي المشتاقة, لرياح الطاحونة المستاءة, لأني رحلت ولم أودعها, كنت مكنة وأي مكنة بشرية سخيفة حمقاء, يحتفظون بها في أغلفة حمراء, وتغرقها الغبرة الشريرة المختلفة المكونات, تزحف في كل أعضائي تهرسني بالأمنيات, تظن أن العالم مزحة واكتفيتْ بالجد, كل ما أردته رؤية ابتسامتها, لأني أسعد برؤيتها, سأمارس الجد من أجلها, سأؤلف إنسانة ثانية جديدة بكل الجد, حسب رواية لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد, سيكون سيناريو حقيقي جذاب, لإنسانة جديدة مزيفة بالعذاب, ولا تعرف إلا الجد, مكنة في السقيفة أنا بلا إحساس أرادوني, وبلا مشاعر تركوني, مكنة في أرتب سقيفة رأيتها في حياتي, بلا غبرة بشرية ولا حشرات تأكل عيوني, مكنة أعيش مع همومي ودموعي وآهاتي, وصمتي الذي لم يتكلم منذ ولادتي, ولا أحد سيشعر بي, وفي سقيفة دفنوني, دفنوا حلمي وكذبي, لأني مكنة داست على مشاعري, عندما طبعت لها وريقات حبي, حطمت حبر قلبي, عندما اشتقت لها مزقت بقسوة دفاتري, وعندما اكتشفت سر قلبي, لم تكترث لأمري, وكانت قسوتها أكبر من كلام احترمته ولم أحترمه بكلامها, ولماذا لم تشهد يداها, كم مرة لمست أناملها, مفاتيحي الحزينة الوحيدة الحمقاء, إحساسي الذي عاش معي سنين, ولم يخيبني قالت أنه مخطأ ومسكين, ووقفت أمامه بكل كبرياء, وكأن الأرض حولها, لا تتسع إلا لها, لكنه كان كبرياء مزيف وحقد دفين, في صخور شعورها الحزين, تظن مهما أحبها لن أتركها, صدقيني سأرحل ولن أنظر للوراء, تلك المكنة التي تظنين إنها ملكك بالغصب والإكراه, سترحل وتنساكِ, وهي تحبك وتهواكِ, تحب عيناكِ, التي منهن ستخرج للحياة, وعندما تصعد سقيفتها, التي هي بيتها, وتنظر إليها بغرور واستعلاء, ثم تودعها مع الظلام, وكأنه خيط من الشمس خرج منها عند الغروب, تجعل قلبي يمتلأ بأحاسيس القلوب, التي لم أجربها في عمري, ولا في الأحلام, وهاهي مكنتك ستهرب من رفوف الغرور, وما زالت الرفوف وغبرتها تلحق بها بالشقاء, لكل زمان من زمان الآلام, ونزلت أخيرًا من سقيفتها, وما تزال روحها متعلقة بها لكن باختيارها, فتركَتُ روحها لأستعيد روحي, فلن أكلمها ولن أراها, مشاعري ماتت وقتلتني جروحي, والآن أخطأ إحساسي بكل المعايير, أنا آلة لكن مازلت أحس وأشعر وأحب وأعيش وأتنفس كالنواعير, التي لا تنتهي ماءها, ولو انتهى البحر ونزف الدماء, ولن أعود لحب عينيها, ولا أريده إن كان سيحطم قلبي بالحب, لكن المشكلة ليست فيها, بل في قلب يموت ويعيش متألمًا باكيًا حزينًا ثم يعود للحب, والرواية أنها كانت أحلام أنتظر لتتحول لحقيقة وما زلت أنتظر الرد, لكنها أصبحت رؤية تخرج من عقلي إلى جسدي لتكون نهايتي صعبة العد, وعندما لم أفهم مغزاها رمت قلبي على الطريق, وداست عليه بشالها الذهبي المعطر منذ آلاف السنين, وكسرته حتى أصبحت كل قطعة في مكان يصنع الحريق, ولم أتوقع أبدًا أن الحب سيكون سبب رمي في الشارع مع المجانين, أو في غرفة معزولة قرب سلة القمامة في تلك الزاوية الخائفة من الحشرات, يا سقيفتي لم أحافظ على إحسانك معي لذلك أستحق ما حصل لي من انكسارات, وبعد انكسار القلب لم يبقَ شئ لينكسر ويتحول إلى أشلاء, قتلت قلبي لأنه أحبها بصدق, وكان يومياً يفكر بالعودة لها, وقلت لها إن كنت تنوين بالحرق, إنهاء مدة صلاحيتي وطردي من قلبك, فأخبريني قبلها بمدة لأستعد لحفظ حبك, ولأستعد وأحضر لمراسم الموت, وآخذ قياس الجسد الذي سيسكن بيته الجديد في كفنه البارد المقيت بالصمت, وهل تعرفين كيف قضى ليالي موتي, هل جربت هذه الليالي, لم يبقى مني إلا بقايا عظامي, واحترق جسدي بدمعتي, صرخت وصرخت ولم يصل صوتي, حتى جدار أُذنك العمياء, وبعد مرور الموت عدت تسألين عني, عن ماذا تسألين عن رماد طار مع الإعصار, عن آلة تعطلت عن العمل وباعوها قطع غيار, عن شبح إنسان بلا إنسان مضى حياته في حياتك ومضى موته في النار, وفي الجحيم احتضر وانهار, ما كنت إلا زيادة في العدد في سقيفتك الهادئة التي نزلت منها أخيرًا إلى فوضى الدار, وما كنت إلا صورة فراغ في عليتك المرتبة, أكثر من حياتك المتشبهة, بالحياة والمقنعة بالماكياجات, وللنهاية مغزى يجب على الجميع أن يفهمه, وأتمنى أن يهجرني الحب قبل أن أكلمه, ففي النهاية لا يكون الإحساس الصادق والحب الحقيقي إلا في جسد الأم وانتهت الأفكار, التي كنت كلما صعدت السقيفة أجدها دمية بشرية بلا حياة, كانت تراني ولا أراها, حتى وقعت من مللها وكلمتني عيناها, في لحظة مفيدة والنهاية بعيدة, وفضلت نظرات أمها على أموال عديدة, تركها لها والدها ولن تحصل عليها إذا اختارت الحياة مع أمها, التي كان يكرهها لأنها هربت من عنده بابنته وحرمته منها, كما حرمها حريتها,وعندما عرف مكانها أرسل لها رجاله ليحضروا منها ابنته ويقتلوها, لكنها هربت بها من جديد من مكان لمكان, حتى استطاعت النجاة منه, وبعد موته ذهبت الابنة لبيت والدها لتقابل عمتها, وفي السيارة كان أخيها من أمها, يقول لما لا نذهب فلن تأتي لن تترك كل هذه الأموال وتعود إليك, خاصة بعدما أخذت منك موقف عندما علمت أنك أمها, وأنك خبأت عليها الأمر طول هذه السنين, كي لا يعرف زوجك أنها ابنته ويأخذها منك, لذلك ادعيت أنها ابنة أختك, وعرفَتْ ذلك عندما زل لسان الآلة عندما قالت لها أنا سأحميك من الخطر فلقد وعدت أمك بذلك, والتي تكون واقفة خلفها, ثم تسألها وهل أنت تعرفين أمي..! فلم تعرف ما تقول لها وأمها من خلفها تطلب منها أن تصمت, لكنها تستسلم أخيراً وتقول لها أمك التي وراءك, وغطى المكان صمت رهيب, ولم تجرؤ على النظر خلفها وهي تعرف من خلفها, بينما أخيها كاد يجن من حزنه فلقد كان يحبها ويريد الزواج بها رغم أنها أكبر منه عمراً, وكانت أمها غير موافقة والآن قد عرف سبب رفضها, وفي السيارة مازالت تنتظر وتقول له لا سوف تأتي أنه قلب الأم الذي أخبرها, ومر وقت طويل حتى نعس الفتى ونام, ثم طلت من بيت والدها مستعجلة وهي خائفة ألا تدرك سيارة أمها, وكم تفاجئت وفرحت عندما وجدتها بانتظارها, وبسرعة صعدت السيارة دون أي كلمة إلا عندما أعطتها كيس النقود من مال عمتها الخاص, وأيقظت الأم ابنها وقالت له الآن يمكنك الذهاب, فكيف كنت سأرحل بدون روحي الغالية, ومن أغلى من الأم في الحياة, مما يدل حقا ًعلى غبائها وجنونها, لا بل عبرت عن وفائها بحبها لعيونها, بل كانت أغبى آلة في كل سقيفة وفي كل كونها, خاصة عندما نزلت معها في مواجهة السراب, ومن برأيك كان يساعدهم طول هذه السنوات, وعندما انفجرت الدمية لم تعود للسقيفة بل إلى القبر والسحاب, ودفنت كالبشر مع دماها في الكتاب, وبالحب والحياة سقتها الأمطار, وأعادتني عندما رأت حزن صغيرتها على فراقي, وحقاً تفاجئت بأنها أعادتها إلى سقيفتها, وما هان عليها فراقها رغم موتها, يكفي أن تتلذذ برؤيتها, ولو كانت ميتة محطمة مدمرة لا تنزف إلا الألم والعذاب أمام عينها, وما تزال تتحدث معها, وقالت لها لماذا لا تسمعين كلمة واحدة مما أقوله لا بد أن يأخذك عنادك للهاوية, هل حقاً تظنين نفسك بطلة هاوية, وهم قد كانوا في السقيفة عندما كانت الأم تعيدها للحياة ثم تعب الفتى وخرج, فاقتربت المسافة بينهما بكلام لطيف وعناق طويل, حتى صحت الآلة وقالت: أنا هنا, فقالت لها أهلاً بعودتك, فقالت لماذا أنتما مشحرتين, وبعد حمام دافئ, نامتا على سرير أمها, وبعد حديث هادئ, بين الحنين والأمومة التي عادت من جديد والتقت بصغيرتها, جاء ذلك الشخص الذي رآها تراه, وفي يده ثلاثة أشياء, الأول روح الآلة, والثاني رأس ابنها, والثالث سلاحه الذي قتل به جسد الأم الذي غطى روح طفلتها, لكن الموت لابد أن ينتشر, بعدما انفجر البيت بالجثث الثلاث والروح النائمة, فقالت لا بأس كان لا بد أن نموت لأن حياتنا القادمة, لن تكون جيدة ولا صحيحة, من أجل أشياء رأتها تلك الليلة وكانت واضحة وصريحة, وهناك أمور يجب ألا نراها, ونتمنى أن نكون عميان كي لا نراها, وهي ما أوصلتها للكارثة بعينها, عندما رأت قرب بيتها أعمال لمشروع ضخم قالوا أنه لا يضر ولا يسبب الأذى للمكان, وفي ليلة كانت قلقة وقد فارقها النوم دون موعد مسبق فخرجت للشرفة وبالسر وبلا نيران, رأت ما يفعله هذا المشروع الضخم الآلي, كان يدفن أشخاص بلباسهم الداخلي, وعندما رآها أحد ما شلت في مكانها, وتوسعت حدقتي عينها, حتى تجرأت ودخلت غرفتها, وبسرعة وبدون تفكير صعدت عندي السقيفة وأيقظتني, والآن احتاجتني, وأخذت كل شئ ضروري من حياتها, وهربت نحو النار, بعيون جديدة وشعر مستعار, وكانت صغيرتها كلما رأتها تصعد عندي, يتملكها الفضول لمعرفة سبب صعودها المتكرر في جسدي, مما جعلها تصعد فوق..؟ تلك الصغيرة التي قالت لي أمها أنها جبانة ولا تعرف الرحمة, ولا تعرف التصرف وطالما تمنت أن تكون مثلي مكنة بكل معنى الكلمة, وهاهي تصعد عندي وتجلس لتتحدث معي, وسألتني هل أنت مجنونة فقلت لها, لا أنا لست بشر..! فهل تحسين بوجعي..؟ ثم قالت لي أتأكلين قلت لها أنا لا آكل, ثم شعرت عندما لاحظت دمعي, أنها ضايقتني فنزلت وهي تقول لي آسفة, فقلت لا بأس فليس لدي مشاعر لا مشاعر لي, يا أيتها الصغيرة التي أمها تبحث عنها, وهي غاضبة ونزلت لتتابع تناول طعامها في المطبخ حيث وجدتها وصرخت فيها, وهي ما تزال تتابع أكلها, فقالت لها أمها, ردي علي تكلمي, لقد كدت أفقد صوابي من ألمي, عندما لم أجدك في غرفتك ولا في أي مكان, ألا تسمعيني لما لا تردي علي بالأحزان, لماذا لا تردين هل أنت غاضبة مني, آسفة لأني صرخت كنت قلقة لغيابك عني, وعانقتها خائفة معتذرة عن كل تلك الأيام, فردت الصغيرة بلا كلام, وقالت لها بغرور وهي تنظر إلي, لا بأس..! فلا مشاعر لدي..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://anasaudi.yoo7.com
m3
عضو فضى
عضو فضى
avatar

الجنسيه : سعودي

البلد : السعوديه

ذكر

السرطان عدد المساهمات : 512
نقاط : 1399
السٌّمعَة : 3
العمر : 22/06/1999
تاريخ التسجيل : 20/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: مكنة في السقيفة   السبت أبريل 17, 2010 3:20 pm

مشكووور موضوع رائع يسلمووو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مكنة في السقيفة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات انا سعودي :: القسم الادبي :: القصص و الروايات-
انتقل الى: